مجتبى السادة
64
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
من الطريف أن بعض الأخبار التي قالها النبي صلى الله عليه وآله أو أحد الأئمة عليهم السّلام وسجلها أهل الحديث في مصادرهم ، قبل حدوث الحادثة المطلوبة ، ثم وقعت الحادثة فعلا في التاريخ بحيث نعلم جزما أنها لم تسجل في المصادر بعد حدوثها . . وهو لأكبر القرائن على صدق هذه الروايات نفسها فضلا عن إثبات المهدي عليه السّلام . وما أثبت التاريخ على حدوثه مما ورد الأخبار به في الروايات عدة أمثلة نذكر بعضا منها : التنبؤ الأول : أخبار النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السّلام عن شؤون دولة بني العباس من حيث انحرافهم وفسادهم وخروجهم عن جادة الحق : ( عن عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي : يا عباس ويل لولدي من ولدك وويل لولدك من ولدي فقال : يا رسول الله ، أفلا اجتنب النساء . قال إن علم الله قد مضى والأمور بيده وان الأمر سيكون في ولدي ) « 1 » . فدولة بني العباس واضحة في التاريخ ، وما وقع بينها وبين الأئمة عليهم السّلام أحفاد رسول الله صلى الله عليه وآله من ولد علي وفاطمة عليهم السّلام من الخلاف وما ذاقوه من بني العباس من التشريد والمطاردة والتعسف ، أوضح من أن يذكر وأشهر من أن يسطر . . ويمكن الرجوع إلى كتاب ( مقاتل الطالبيين ) لأبي الفرج الأصفهاني للإيضاح أكثر . . وكذلك بعض الروايات دلت عن الاخبار بهلاك بني العباس وزوال ملكهم كالخبر الذي ورد ( عن الإمام الباقر عليه السّلام في
--> ( 1 ) بشارة الإسلام ص 11